أصلحك اللّه تعالى إن الحكم بن عتيبة وإبراهيم النخعي وأصحابهما يقولون : إن أصل النكاح فاسد ولا تحلّ إجازة السيد له ، فقال أبو جعفر عليه السّلام : « إنه لم يعص اللّه وإنما عصى سيده ، فإذا أجازه فهو له جائز » ، حيث دلّ على أن النكاح لو كان مما حرّمه تعالى عليه كان فاسدا .
والجواب : إن الظاهر كون المراد من المعصية المنفيّة أن النكاح ليس مما لم يمضه اللّه ولم يشرّعه كي يقع فاسدا ، ومن المعلوم استتباع المعصية بهذا المعنى للفساد . ولا بأس بإطلاق المعصية على عمل لم يمضه اللّه ولم يأذن به كما اطلق عليه بمجرد عدم إذن السيد فيه أنه معصية .
ومع التنزّل عن الظهور فيما ذكر فلا أقل من عدم الظهور فيما توهم .
* * *
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 143
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص١٤٣