تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
تختص بحال دون حال ، أي لا تختص بحالة عدم سوء الاختيار ، بل ذلك مستحيل حتّى في حالة سوء الاختيار ، ولذا نرى أنّ الأمر بالضدين بنحو العرضية أمر مستحيل حتّى مع فرض تعليقه على سوء الاختيار ، فلا يمكن أن يقول المولى : لا تشرب الشاي وإلّا يلزمك أن تصلي وتزيل النجاسة عن المسجد بنحو العرضية ، أو لا ترتكب محرّما وإلّا يلزمك الجمع بين النقيضين .

توضيح المتن :

قلت : المناسب : ويردّ ذلك أنّ ما هو . . . فإنّ التعبير المذكور يوهم وجود إن قلت متقدمة . فإنه وإن لم يكن في رتبة طلب الأهم : وهي متقدمة على طلب المهم برتبتين كما أوضحنا . ثمّ إن هذا التطويل لا حاجة إليه بل كان يكفيه أن يقول : إنّه عند الاشتغال بالأهم وإن لم يلزم طلب الجمع بين الضدين إلّا أنه عند الاشتغال بالمهم يلزم ذلك . الأمر بغيره : أي بالمهم . بمجرد المعصية فيما بعد : فإن المعصية بوجودها المتأخر هي الشرط للأمر بالمهم حسبما ذكرنا سابقا . فلولاه : أي لولا سوء اختياره . ليست إلّا لأجل استحالة طلب المحال : أعني الجمع بين الضدين . واستحالة طلبه : الواو استئنافية . وإلّا لصحّ : أي طلب المحال .