تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
وأجاب قدّس سرّه عن ذلك بجوابين : 1 - إنّ أمر صل يبقى مطاردا لأمر أزل ، لأن ملاك المطاردة وضابطها اجتماع مطلبين : أ - أن يكون كلا الأمرين فعليا . ب - أن يكون متعلّق الأمرين متضادين . وهذان المطلبان متحققان في المقام ، فإن أمر صل وأمر أزل فعليان ، ومتعلّقهما متضاد ، فيلزم أن يكون صل مطاردا لأزل . « 1 » نعم في حالة الإتيان بالإزالة حيث إنه لا وجود لصل فلا يكون مطاردا لأزل ، ولكن هذا لا يعني عدم تحقق المطاردة في حالة عدم الاشتغال بالإزالة ، فإنّه في الحالة المذكورة يكون صل موجودا وفعليا ، وبذلك يكون مطاردا لأزل . هذا حاصل الجواب الأوّل . 2 - إنّه لو تنزلنا وسلّمنا عدم مطاردة صل لأزل فنقول : إنّ هذا لا يكفي لحلّ المشكلة ، إذ أقصى ما تصنعه فكرة الترتّب رفع مطاردة صل لأزل ولكن يبقى أزل مطاردا لصل ، أي إنه عند عدم الاشتغال بالإزالة يكون كلا الأمرين ثابتا ويكون أزل مطاردا لصل ويقول يلزم عصيان الأمر بالصلاة ، وهذا المقدار يكفي لتحقق المطاردة والمنافاة ، نظير ما إذا فرضنا وجود شخصين ، أحدهما مسالم للآخر إلّا أنّ الآخر ليس مسالما
هامش
( 1 ) يمكن للقائل بفكرة الترتّب أن يقول : إنّ ملاك المطاردة والمنافاة ليس اجتماع المطلبين المذكورين فقط بل يلزم وجود مطلب ثالث ، وهو أن لا يكون الأمر بالمهم مقيّدا بعصيان الأمر بالأهم وإلّا لم يكن مطاردا له .