تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
قوله قدّس سرّه : « قلت : ما هو ملاك . . . ، إلى قوله : إن قلت . . . » . « 1 »

مناقشة فكرة الترتّب :

عرفنا فيما سبق لمحة موجزة عن فكرة الترتّب ، وحاصلها أنّه لو فرض وجود أمرين ، كل واحد منهما مطلق في نفسه ، وفرض أنّ كلا منهما ثابت لولا المزاحمة بالآخر فيمكن توجههما معا إلى المكلف بنحو يكون الأمر بالأهم مطلقا بينما الأمر بالمهم يكون مقيّدا بعصيان الأمر بالأهم . « 2 » هذا حاصل فكرة الترتّب .
هامش
( 1 ) الدرس 140 : ( 15 / ذي القعدة / 1425 ه ) . ( 2 ) ينبغي الالتفات إلى أمور ثلاثة : 1 - إنّ فكرة الأمر الترتّبي نحتاج إليها فيما لو كنّا نبني على توقّف صحة العبادة على الأمر أو قلنا بعدم إحراز الملاك إلّا بالأمر وإلّا فلا نحتاج إليها . وهذا ما أشرنا إليه سابقا . 2 - إنّ فكرة الأمر الترتّبي لا يكون لها مجال إلّا إذا بنينا على عدم الاقتضاء ، وأما إذا قلنا : إنّ الأمر بالإزالة يقتضي النهي عن الصلاة فلا يمكن تعلّق الأمر الترتبي بها وإلّا يلزم تعلّق الأمر والنهي بها في آن واحد ، وهو أمر غير ممكن . 3 - إنّ إمكان فكرة الأمر الترتّبي لا يكفي وحده لوقوع الصلاة صحيحة عند المزاحمة بالإزالة ، وإنما يتوقّف على ثبوت الأمر الترتّبي بالفعل ، وهذا ما سيأتي إثباته إن شاء اللّه تعالى .
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 349 | الشيخ محمد باقر الإيرواني