قوله قدّس سرّه :
« إن قلت : فرق بين الاجتماع . . . ، إلى قوله : نعم إذا كانت موسّعة . . . » . « 1 »
دفاع عن فكرة الترتّب :
عرفنا فيما سبق أنّ الشيخ الخراساني قد أشكل على فكرة الترتب بأن محذور طلب الضدين وارد عليها ولا يندفع من خلالها ، ومسألة سوء الاختيار ليس لها تأثير في هذا المجال ، والآن يقول : إنّه ربما يقال : إنّ محذور المطاردة - أي المنافاة - يختص بحالة ما إذا كان الأمران ثابتين بنحو العرضية ، كما لو قيل :
أزل وصل من دون أن يقيّد أحدهما بعصيان الآخر ، إنّه في هذه الحالة تثبت المطاردة والمنافاة ، إذ أنّ أزل يقول : تجب الإزالة ولا تفعل الصلاة ، بينما صل يقول : تجب الصلاة ولا تفعل الإزالة فتحصل المنافاة ، وهذا بخلاف ما إذا كان صل مقيّدا بما إذا فرض عصيان أزل ، فإنّه في هذه الحالة لا يقول صل : لا تزل ، وإنما يقول : إن فرض أنّك عصيت أزل فصل ولكني لا أقول لك : يلزمك عصيان أزل .
إذن : بعد إدخال فكرة الترتّب في البين لا يصير صل مطاردا ونافيا لأزل ، وبذلك يحصل التلاؤم بين الأمرين ويمكن توجههما إلى المكلف .
هذا حاصل ما يمكن أن يقال في مقام الدفاع عن فكرة الترتّب .
هامش
( 1 ) الدرس 141 : ( 16 / ذي القعدة / 1425 ه ) .