الأمر بالصلاة وإلّا يلزم الأمر بالضدين ، ومع عدم الأمر بالصلاة يلزم أن تقع فاسدة ، لأن صحة العبادة موقوفة على تعلّق الأمر بها فحيث لا أمر يلزم أن تقع فاسدة .
إذن نحن لا نحتاج في الحكم بفساد الصلاة إلى افتراض تعلّق النهي بها بل يكفي عدم تعلّق الأمر بها .
هذا ما أفاده الشيخ البهائي .
وأجاب الشيخ الخراساني عنه بأن ما أفاده البهائي وجيه بناء على توقف صحة العبادة على تعلّق الأمر بها ، فإنه حيث لا أمر بها فلا تقع صحيحة ، ولكننا ننكر ذلك ولا نسلّم توقّف صحة العبادة على الأمر بها بخصوصه بل يكفي لصحتها أحد شيئين : إما الأمر بها أو ثبوت الملاك فيها ، فثبوت الملاك - أعني المحبوبية - كاف في الحكم بالصحة . « 1 »
وبناء على هذا نقول : إنّ المكلف حينما يدخل المسجد ويرى فيه نجاسة فالأمر الذي يتوجّه إليه وإن كان هو أمر ( أزل ) ، ومع تعلّق الأمر بالإزالة لا يتعلق الأمر بالصلاة إلّا أنّ عدم تعلّق الأمر بالصلاة ليس لعدم محبوبيتها وزوال الملاك عنها بل لوجود المانع ، وهو وجود النجاسة في المسجد ، إنّه لأجل وجود النجاسة والأمر بإزالتها لم يتوجّه الأمر إلى الصلاة .
إذن عدم الأمر بالصلاة هو لوجود المانع وليس لعدم وجود المصلحة والمحبوبية فيها .
هامش
( 1 ) ومن هنا لو علمت برغبة والدك في الماء ولكنه لم يأمر به خوفا من المشقة عليك أمكنك أن تذهب به إليه وتتقرب إليه من خلاله رغم عدم وجود الأمر .