كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :
الأمر الثالث : قيل بدلالة الأمر بشيء بالتضمن على النهي عن تركه ، حيث إن الوجوب مركّب من طلب الفعل والمنع من الترك .
وفيه : إنّ الوجوب أمر بسيط عبارة عن الطلب الشديد وليس مركبا من طلبين ، نعم المنع من الترك قد يذكر كمشير إلى تلك المرتبة الشديدة من الطلب من دون أن يكون جزء من حقيقته ، وإنما هو لازم له ، بمعنى أنّه لو التفت الآمر إلى الترك لما رضي به وكان يبغضه .
وبه يتضح بطلان دعوى العينية ، ضرورة أنّ اللزوم يقتضي الاثنينية لا الاتحاد والعينية .
نعم لا بأس بها بمعنى وجود طلب واحد يكون منسوبا إلى الفعل بنحو الحقيقة وإلى الترك بالمسامحة ، حيث إن المطلوب الزجر والردع عنه ، فافهم .
* * *