توضيح المتن :
إنّه يدل . . . : أي الأمر بالشيء .
عبارة من : الأنسب : عبارة عن .
ويتخيل منه : أي يتخيل أنّ ذلك بيان لحقيقته وأنّها تتركب من جزءين ، والحال أنّ ذلك ليس مقصودا ، وإنما المقصود تحديد الوجوب عن طريق بيان لازمه ، وهو المنع من الترك .
ومن هنا انقدح : أي من أنّ المنع من الترك لازم .
نعم لا بأس بها : أي بدعوى العينية .
بالعرض والمجاز : أي إن نسبة الطلب إلى الترك ليس بنحو الحقيقة وإلّا صار ترك الصلاة مطلوبا وإنما نسبته إليه بالمجاز والمسامحة ، والمراد الزجر والردع عن الترك .
خلاصة البحث :
قيل : إنّ الأمر بشيء يدل بالتضمن على النهي عن الترك ، بتقريب أنّ الوجوب مركّب من طلب الفعل والمنع من الترك .
ولكن الصحيح أنّ الوجوب أمر بسيط ، والمنع من الترك إشارة إلى تلك المرتبة من الطلب التي تكون وجوبا .
نعم المنع من الترك مدلول التزامي لوجوب الفعل ، وبذلك تبطل دعوى العينية .
هذا ويمكن قبول دعوى العينية ، بمعنى وجود طلب واحد متعلّق بالفعل ومتعلّق بالترك ، بمعنى الزجر عنه .