قوله قدّس سرّه :
« الأمر الثالث : إنّه قيل . . . ، إلى قوله : الأمر الرابع . . . » . « 1 »
الضد العام :
كل ما تقدّم كان ناظرا إلى الضد الخاص ، وقلنا : إنّ الأمر بالإزالة لا يدل على حرمة الصلاة ، لأن دلالته إما من خلال مسلك المقدمية أو من خلال مسلك التلازم ، وكلاهما قد اتضح بطلانه .
وعليه فالأمر بالشيء لا يدل على النهي عن الضد الخاص .
وأما الضد العام فقد يقال بدلالة الأمر بالشيء على النهي عنه ، فالأمر بالصلاة مثلا يدل على النهي عن تركها .
وقد ذهب صاحب المعالم إلى الدلالة المذكورة بنحو التضمن ، بتقريب أنّ الوجوب عبارة عن طلب الفعل والنهي عن الترك ، فوجوب الصلاة مثلا عبارة عن طلبها مع النهي عن تركها ، فالنهي عن الترك على هذا الأساس جزء من مدلول الوجوب ، ويكون بالتالي مدلولا تضمنيا .
هذا رأي صاحب المعالم .
ويمكن الجواب عن ذلك بأن الوجوب ليس أمرا مركبا بل هو أمر بسيط ، أي هو عبارة عن الطلب الأكيد وبالمرتبة العالية ، فإن الطلب تارة
هامش
( 1 ) الدرس 138 : ( 13 / ذي القعدة / 1425 ه ) .