تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
كل ذلك زائدا ، ويكفي أن يقول : إنّ عدمه الملائم للشيء لا بدّ أن يجامع . . . ويكون المتبقى زائدا . بل قد عرفت ما يقتضي . . . : أي من خلال محذور الدور . فقد ظهر . . . : أي ومن خلال هذا كله اتضح أنّه لا يمكن الحكم بحرمة الصلاة مثلا بواسطة مسلك المقدمية . في الوجود : متعلّق بالمتلازمين ، وقوله : ( في الحكم ) متعلّق باختلاف . فعلا : أي بسبب الملازمة للإزالة . وعدم خلو : هذا مبتدأ ، وخبره قوله : ( فهو إنما . . . ) . وكان المناسب حذف الفاء من فهو ، فإنها لا تدخل على الخبر . لا الفعلي : أي الثابت بسبب المزاحمة بالإزالة . فلا حرمة . . . : أي فلا حرمة للضد من جهة مسلك التلازم أيضا . بل على ما هو . . . : المناسب : بل هو على ما عليه من الحكم الواقعي لولا الابتلاء بالمضادة للواجب الفعلي .

خلاصة البحث :

إنّ التفصيل بين الضد الوجودي والضد العدمي مردود بنفس الردين السابقين . وقد اتضح عدم الحرمة من جهة مسلك المقدمية . وأما مسلك التلازم فهو باطل لأن الملازم لا يلزم أن يكون محكوما بحكم ملازمه . نعم يلزم أن لا يحكم عليه بحكم مخالف ، فيكون خاليا من الحكم رأسا .
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 333 | الشيخ محمد باقر الإيرواني