كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :
ثمّ إنه قد فصّل بعض الأعلام بالتوقّف على رفع الضد الموجود دون المعدوم ، ولكن بما ذكرنا اتضح بطلانه ، إذ عدم الضد بعد ملائمته للضد الآخر يكون في رتبته ، على أنّ عدم الضد بعد ما كان مناقضا لوجوده الذي هو ضد لوجود الضد الآخر فيلزم وحدة الرتبة من غير مقتض للسبق ، بل قد عرفت ما يقتضي عدم السبق .
هذا كله في إثبات عدم حرمة الضد من جهة المقدمية .
وأما من جهة التلازم فغايته أن لا يكون أحدهما محكوما بغير ما حكم به الآخر لا أن يكون محكوما بحكمه .
وعدم خلو الواقعة من الحكم يقصد به عدم الخلو بحسب الحكم الواقعي لا الفعلي .
وعليه فلا حرمة للضد من جهة التلازم أيضا بل هو على حكمه الواقعي الثابت له لولا الابتلاء بالضد .
* * *