تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
بذلك أيضا من دون أن يتغير حكمه الواقعي الثابت سابقا لا أنّه ليس له حكم أصلا . « 1 »

توضيح المتن :

ومما ذكرنا ظهر . . . : أي من الوجهين لنفي المقدمية . ثمّ إنه كان المناسب ذكر التفصيل أوّلا ثمّ ذكر الردّ عليه . في أنّ عدمه الملائم . . . : أي إن عدم الضد - أي عدم الصلاة - الملائم للإزالة ، المناقض ذلك العدم لوجود الصلاة ، المعاند ذلك الوجود - أي وجود الصلاة - لذاك الشيء ، أعني الإزالة . وكان المناسب حذف الضمير في كلمة لوجوده ، أي بأن يعبّر هكذا : المناقض للوجود ، إذ الهاء لا يمكن أن ترجع إلّا إلى العدم ، أي المناقض لوجود العدم ، وهو ركيك . ثمّ إن قوله : ( لا بدّ أن يجامع . . . ) خبر لقوله : ( إنّ عدمه . . . ) أي إن عدم الصلاة الملائم للإزالة لا بدّ وأن يجتمع مع الإزالة بلا سبق له عليها . ثمّ إن العبارة ربما يظهر منها الإشارة بمجموعها إلى بيان واحد لا بيانين ولكنّا اضطررنا إلى جعلها مشيرة إلى بيانين لأنه لو كان مقصودها البيان الأوّل فقط فلا تعود حاجة لقوله : ( المناقض لوجوده . . . ) بل يكون
هامش
( 1 ) لا يخفى أنه بناء على ما أفاده قدّس سرّه يلزم أن المكلف لو دخل المسجد ورأى نجاسة وقد دخل وقت الصلاة أن يكون مأمورا بالإزالة والصلاة معا ، وهذا لازمه الأمر بالضدين وهو مستحيل ، وهو لا يبني قدّس سرّه على إمكان الترتّب حتّى يكون الأمر بهما بنحو الترتب . نعم يمكن الالتزام بكون الأمر بالإزالة أمرا واقعيا فعليا بينما الأمر بالصلاة يكون أمرا واقعيا ليس بفعلي .
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 332 | الشيخ محمد باقر الإيرواني