تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
وقد ذكر الردّ الوجداني بعبارة يمكن أن ترجع إلى بيانين أشرنا اليهما فيما سبق : 1 - إنّ عدم الصلاة حيث إنه ملائم ملائمة تامة للإزالة فيلزم أن تكون رتبتهما واحدة . 2 - إنّ عدم الصلاة حيث إنه نقيض للصلاة وبديل لها فيكون في رتبتها - فإن كل نقيض متحد في الرتبة مع نقيضه الآخر - والصلاة بما أنّها ضد للإزالة - والضدان هما في رتبة واحدة - فيلزم أن يكون عدم الصلاة في رتبة الإزالة .

الردّ على مسلك التلازم :

ذكرنا فيما سبق أنّ إثبات اقتضاء الأمر بالإزالة للنهي عن الصلاة يمكن أن يبيّن ببيانين ، أحدهما يصطلح عليه بمسلك المقدمية ، وثانيهما بمسلك التلازم . أما مسلك المقدمية فحاصله : إنّ عدم الصلاة لما كان مقدمة للإزالة فالأمر بالإزالة يكون مستلزما للأمر بمقدمته ، أي يكون أمرا بترك الصلاة ، ومع تعلّق الأمر بترك الصلاة يكون فعل الصلاة منهيّا عنه ومحرّما . وأما مسلك التلازم فحاصله أنّ ترك الصلاة لمّا كان ملازما لفعل الإزالة فالأمر بالإزالة يكون مقتضيا للأمر بترك الصلاة لوحدة المتلازمين في الحكم . وباتضاح هذين المسلكين نقول : إنّه لحدّ الآن كان كلامنا في المسلك الأوّل ، وقد اتضح بطلانه لبطلان فكرة المقدمية . وأما المسلك الثاني فيرده أنّ المتلازمين لا يلزم اتفاقهما في الحكم بل يلزم عدم اختلافهما في الحكم لا أكثر ، فاستقبال القبلة أثناء