قوله قدّس سرّه :
« ومما ذكرنا ظهر . . . ، إلى قوله : الأمر الثالث » . « 1 »
التفصيل بين الضد الموجود والمعدوم :
عرفنا من خلال ما سبق أنّ عدم الضد ليس مقدمة لوجود الضد الآخر ، فترك الصلاة مثلا ليس مقدمة لوجود الإزالة ، وذلك لوجهين ، أحدهما وجداني ، وثانيهما برهاني .
والآن يتعرض قدّس سرّه إلى تفصيل منسوب إلى المحقق الخونساري وربما يظهر من الشيخ الأعظم الميل إليه .
وحاصل ذلك : إنّ مثل الصلاة تارة يفترض أنها موجودة ، وفي مثل ذلك يتوقف وجود الإزالة على عدم الصلاة ، وأخرى يفترض أنها غير موجودة ، وفي مثله لا يتوقف وجود الإزالة على عدم الصلاة .
إذن الضد - كالصلاة مثلا - إن كان موجودا فيتوقف وجود الضد الآخر على عدمه وإلّا فلا .
ويذكر الشيخ الخراساني في ردّه ما حاصله : إنّه من خلال الردين السابقين : الوجداني والبرهاني يتضح بطلان التفصيل المذكور ، فإن الردين المذكورين لا يتوقفان على فرض كون الضد موجودا بل يعمان حالة عدمه أيضا .
هامش
( 1 ) الدرس 137 : ( 12 / ذي القعدة / 1425 ه ) .