تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
قوله قدّس سرّه : « ومما ذكرنا ظهر . . . ، إلى قوله : الأمر الثالث » . « 1 »

التفصيل بين الضد الموجود والمعدوم :

عرفنا من خلال ما سبق أنّ عدم الضد ليس مقدمة لوجود الضد الآخر ، فترك الصلاة مثلا ليس مقدمة لوجود الإزالة ، وذلك لوجهين ، أحدهما وجداني ، وثانيهما برهاني . والآن يتعرض قدّس سرّه إلى تفصيل منسوب إلى المحقق الخونساري وربما يظهر من الشيخ الأعظم الميل إليه . وحاصل ذلك : إنّ مثل الصلاة تارة يفترض أنها موجودة ، وفي مثل ذلك يتوقف وجود الإزالة على عدم الصلاة ، وأخرى يفترض أنها غير موجودة ، وفي مثله لا يتوقف وجود الإزالة على عدم الصلاة . إذن الضد - كالصلاة مثلا - إن كان موجودا فيتوقف وجود الضد الآخر على عدمه وإلّا فلا . ويذكر الشيخ الخراساني في ردّه ما حاصله : إنّه من خلال الردين السابقين : الوجداني والبرهاني يتضح بطلان التفصيل المذكور ، فإن الردين المذكورين لا يتوقفان على فرض كون الضد موجودا بل يعمان حالة عدمه أيضا .
هامش
( 1 ) الدرس 137 : ( 12 / ذي القعدة / 1425 ه ) .
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 329 | الشيخ محمد باقر الإيرواني