قلت : المانع الوجودي لا شبهة في تحققه ولكنه لا يقتضي إلّا امتناع الاجتماع دون مقدمية عدم أحدهما لوجود الآخر لشدة الملاءمة بينهما كما تقدم .
على أنّ عدم الضد لمّا كان بديل وجود الضد وفي رتبته ، وكان الضد معاندا للضد الآخر وفي رتبته فيلزم أن يكون عدم الضد في رتبة وجود الآخر .
وأما المانع من التأثير فعدمه وإن كان مقدمة ولكنه ليس بصادق في المقام .
نعم مقتضي أحد الضدين قد يكون مانعا من تأثير مقتضي الآخر ، كمحبة الولد الغريق ، فإنّ شدتها تمنع من تأثير محبة الأخ الغريق في إنقاذه عند المزاحمة .
* * *
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 328
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٣٢٨