تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
لا مقدما عليه : فإنّ عدم الصلاة لو كان مقدمة لوجود الإزالة يلزم أن يكون مقدّما عليها تقدّما طبعيا . والتقدّم الطبعي هو عبارة عن تقدّم جزء العلة على المعلول ، فإن تقدّم العلة التامة على معلولها تقدّم بالعليّة ، بينما تقدّم جزء العلة على المعلول تقدّم بالطبع . ولو طبعا : الأنسب حذف كلمة ولو . موقوفا عليه الوجود : المناسب : موقوفا على عدمه الوجود .

خلاصة البحث :

إنّ الصلاحية لا يمكن منعها وإلّا يلزم التهافت وخلف الفرض . وبرهان المقدمية مركّب من مقدمتين ، والأولى يمكن ردّها بأن الضد مانع وجودي وليس في مقام التأثير ، والثانية بأن المقدمة هو عدم المانع في مقام التأثير لا في مقام الوجود . والمانع في مقام التأثير لا يتصوّر بين نفس الضدين بل بين مقتضيهما .

كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :

ولا يصحّ منع الصلاحية - بتقريب أنّ التوقف من جانب العدم يرجع إلى قضية شرطية هي : لو كان المقتضي للضد موجودا فيصلح أن يتوقف عدمه على الضد الآخر ، وصدق الشرطية لا يتوقف على صدق طرفيها - فإنّ ذلك مساوق لمنع مانعية الضد ، وهو يوجب رفع التوقّف رأسا من البين ، إذ لا منشأ لتوهم توقف وجود الضد على عدم الآخر إلّا توهم مانعية الضد وصلاحيته لها . إن قلت : التمانع بين الضدين واضح ، وكذا مقدمية عدم المانع ، وليس ما ذكر إلّا شبهة في مقابل بديهية .