تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
والتمانع بهذا المعنى وإن كان صادقا في المقام إلّا أنّ غاية ما يقتضيه هو عدم إمكان اجتماع الصلاة مع الإزالة خارجا ولا يقتضي أن يكون عدم الصلاة مقدمة للإزالة . أما لما ذا لا يقتضي ذلك ؟ إنّه لوجهين : 1 - إنّ عدم الصلاة ملائم ملائمة كاملة مع الإزالة ، وذلك مما يدل على وحدة رتبتهما ، وبالتالي يدل على أنّ عدم الصلاة ليس مقدمة للإزالة وإلّا كانت الرتبة مختلفة لتقدّم رتبة المقدمة على رتبة ذي المقدمة . 2 - إنّ عدم الصلاة نقيض وبديل للصلاة - فإن كل نقيض بديل لنقيضه - وحيث إن كل نقيض هو في رتبة نقيضه فيكون عدم الصلاة في رتبة الصلاة . ثمّ نضمّ إلى ذلك مقدمة أخرى ، وهي أنّ الصلاة ضد للإزالة ، وحيث إن الضدين هما في رتبة واحدة فتكون الصلاة في رتبة الإزالة . ونتيجة هذا أنّ عدم الصلاة يكون في رتبة الإزالة لا أنّ الأوّل مقدمة للثاني وإلّا لم يكونا في رتبة واحدة . هذا كله بالنسبة إلى المقدمة الأولى . وأما المقدمة الثانية فنسلّم فيها أنّ عدم المانع هو من جملة المقدمات ولكنه بمعنى المانع الذي يمنع من تأثير المقتضي لا المانع في مقام الوجود ، فالمانع الذي يمنع من تأثير المقتضي - كالرطوبة التي تمنع من تأثير النار في الإحراق - يكون عدمه مقدمة ، دون المانع في مقام الوجود ، فإن عدمه ليس مقدمة ، ومن الواضح أنّ المانع في مقام التأثير ليس صادقا في المقام ، فالصلاة بالنسبة إلى الإزالة مانع في مقام الوجود وليس في مقام التأثير حتّى يكون عدمها مقدمة .