والتالي في هذه الشرطية هو : يصلح عدم الصلاة أن يتوقف على الإزالة .
ثمّ نقول : نحن نعرف أن صدق الشرطية لا يتوقف على صدق طرفيها ، فمثل قوله تعالى :
لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا
« 1 » صادق رغم كذب الطرفين ، إذ لا آلهة ولا فساد .
وإذا سلّمنا بهذا فسوف يثبت أن القضية الشرطية المتقدمة وإن كانت صادقة جزما إلّا أن ذلك لا يلزم منه صدق التالي فيها ، أعني صلاحية توقف عدم الصلاة على الإزالة .
إذن وجود الإزالة وإن كان موقوفا على عدم الصلاة توقفا فعليا إلّا أنه لم يثبت كون عدم الصلاة صالحا للتوقف على الإزالة ، وبالتالي يرتفع الدور وترتفع المشكلة المتقدمة التي أشار إليها الشيخ الخراساني .
وفي مقام الجواب ذكر قدّس سرّه أن الصلاحية لا يمكن منعها وإلّا يلزم التهافت وخلف الفرض .
أما كيف يلزم التهافت وخلف الفرض ؟ ذلك ببيان أنّا بعد أن سلّمنا كون الإزالة مانعة من وجود الصلاة - إذ كل ضد مانع من وجود الضد الآخر - فيلزم أن نسلّم بصلاحية توقّف عدم الصلاة على الإزالة .
فإن هذه الصلاحية هي من لوازم المانعية ، فإذا سلمنا بمانعية الإزالة للصلاة فلا بدّ من التسليم بصلاحية توقّف عدم الصلاة على الإزالة .
إذن إنكار الصلاحية أمر غير ممكن ، اللهم إلّا بإنكار مانعية الإزالة للصلاة ، ولكن هذا غير ممكن أيضا ، لأن لازمه إنكار المانعية من
هامش
( 1 ) الأنبياء : 22 .