الجانب الآخر أيضا ، أي إنكار مانعية الصلاة للإزالة أيضا ، أي إن لازمه إنكار التوقف الفعلي من ذلك الجانب أيضا ، فكما أنه يلزم إنكار التوقف بنحو الصلاحية من هذا الجانب يلزم إنكار التوقف الفعلي من الجانب الآخر ، وبالتالي يلزم إنكار المانعية رأسا وإنكار التوقف من الجانبين رأسا ، أي يلزم أن يكون وجود الإزالة ليس موقوفا على عدم الصلاة أو بالأحرى يلزم أن لا يكون عدم الصلاة مقدمة للإزالة ، وهذا هو ما نسعى وراءه ، فإنّنا من المنكرين لمقدمية عدم أحد الضدين لوجود الضد الآخر . « 1 »
ثمّ بعد هذا عاد الشيخ الخراساني إلى دليل المقدمية الذي ذكر سابقا وأخذ بمناقشته ، فإنه لحدّ الآن لم يذكر مناقشة له ، وإنما ذكر وجهين ، أحدهما وجداني ، والآخر برهاني لردّ فكرة المقدمية من دون مناقشة نفس الدليل .
هامش
( 1 ) كان من المناسب له قدّس سرّه الجواب بشكل آخر ، وذلك بأن يقول : إن التالي في الشرطية المتقدمة ليس هو الصلاحية بل هو الفعلية ، أي إن المناسب صياغة الشرطية هكذا : إن وجد المقتضي للصلاة كان عدم الصلاة موقوفا بالفعل على الإزالة لا أنه كان موقوفا بنحو الصلاحية .
وإن شئت قلت : إن الصلاحية تنتزع من صدق الشرطية التي تاليها هو الفعلية ، وليس لكون الصلاحية نفسها هي التالي .
هكذا ينبغي الجواب ، وإذا لم نجب بالشكل المذكور فما ذكره قدّس سرّه في الجواب ليس بكاف ، لأن الخصم ادعى أن الصلاحية لا يمكن الجزم بثبوتها ، إذ صدق الشرطية لا يستلزم صدق طرفيها ، وهو قدّس سرّه لم يردّ على هذا الدليل ، أي سلّم إنّ صدق الشرطية لا يستلزم صدق طرفيها ، وإنما أخذ في إثبات الصلاحية من طريق آخر من دون ردّ الدليل المذكور .