وهذا يعني أن وجود الإزالة موقوف على عدم الصلاة إلّا أن عدم الصلاة ليس موقوفا على وجود الإزالة . « 1 »
توضيح المتن :
وذلك لأن المعاندة . . . : هذا إشارة إلى الجواب الأوّل ، وقوله :
( كيف ولو اقتضى التضاد . . . ) إشارة إلى الجواب الثاني .
إلّا عدم اجتماعها في التحقق : أي ولا تقتضي مقدمية عدم أحدهما لوجود الضد الآخر .
وحيث لا منافاة أصلا : كان المناسب حذف الواو ، أي بأن تصاغ العبارة
هامش
( 1 ) نحن قد أوضحنا عدم تحقق المقتضي للصلاة بأن المقتضي لكل ضد هو الإرادة ، ولا يمكن للشخص عند إرادته لأحد الضدين تحقق الإرادة منه للضد الآخر ، وإذا افترضنا تحقق الإزالة فيلزم تحقق إرادتها في نفس المكلف ، ومع تحقق إرادتها لا يمكن تحقق إرادة الصلاة .
هكذا أوضحنا المطلب .
إلّا أن الخونساري أوضحه بشكل آخر يشتمل على التطويل والغموض ، وحاصله : إنه عند تحقق الإزالة ينكشف أن الإرادة الأزلية للّه سبحانه قد تعلقت بها ، فاللّه سبحانه أرادها فأرادها المكلف بسبب ذلك ، ولولا تعلّق إرادة اللّه سبحانه بها لم يردها المكلف ، وهذا بخلاف الصلاة ، فإنه لمّا لم تتحقق فينكشف أن اللّه سبحانه لم يردها ، فعدمها ناشئ من عدم إرادة المكلف الناشئ - أي عدم إرادة المكلف - من عدم إرادة اللّه الأزلية .
إذن عدم الصلاة يستند دائما إلى عدم تحقق الإرادة الأزلية وينتهي إلى ذلك ولا يستند إلى وجود المانع .
ولكن هذا - مضافا إلى أنه قد يشمّ منه رائحة الجبر - تطويل وتكلّف بلا داع ، وكان المناسب التمسك بما أشرنا إليه من أنه عند تحقق أحد الضدين لا يمكن أن يكون الضد الآخر مرادا لعدم إمكان إرادة الضدين في آن واحد .