تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
قوله قدّس سرّه : « وهو توهم فاسد وذلك لأن المعاندة . . . ، إلى قوله : إن قلت . . . » . « 1 »

الجواب عن دليل المقدمية :

أجاب قدّس سرّه عن البرهان المتقدم لإثبات المقدمية بجوابين : 1 - وهذا الجواب وجداني ، وحاصله : إن أقصى ما يقتضيه التضاد بين الشيئين هو امتناع اجتماعهما في الوجود لا كون عدم أحدهما مقدمة لوجود الآخر ، فالتضاد بين الصلاة والإزالة مثلا يقتضي امتناع اجتماعهما في وقت واحد ولا يقتضي أن يكون عدم الصلاة مقدمة لوجود الإزالة . أما لما ذا لا يقتضي ذلك ؟ إنه من جهة وجود كمال الملاءمة بينهما ، ومن الواضح أن شدة الملاءمة بين شيئين تدل على وحدة رتبتهما ، وبالتالي تدل على عدم المقدمية ، إذ لازم المقدمية اختلاف الرتبة . فعدم الصلاة ووجود الإزالة توجد بينهما ملائمة كاملة ، ولازم الملاءمة الكاملة هذه أن لا يكون عدم الصلاة مقدمة لوجود الإزالة ، إذ المقدمية تدل على أن عدم الصلاة سابق على وجود الإزالة ، فإن رتبة المقدمة سابقة على رتبة ذي المقدمة ، وهذا السبق في الرتبة يتنافى والملاءمة الكاملة . وهذا كما هو الحال في النقيضين ، فإن بينهما منافرة تامة ، ولكن هل يحتمل أحد أن عدم أحد النقيضين مقدمة لوجود النقيض الآخر ؟ كلا إنه باطل ،
هامش
( 1 ) الدرس 133 : ( 5 / ذي القعدة / 1425 ه ) .