قلت : من خلال الأمر النفسي المتعلّق بالمقيّد كما أوضحنا مسبقا . « 1 »
توضيح المتن :
فقد استدل على وجوب السبب : وأما الشق الثاني - وهو عدم الوجوب في غير السبب - فلم يذكره ، ولعلّه لوضوحه .
المتوجه إليه : وهو الأمر النفسي . وضمير إليه يرجع إما إلى المكلف أو إلى المسبب .
عنه إلى سببه : أي عن المسبب إلى سببه .
على التفصيل : أي في الوجوب الغيري . وهذا إشارة إلى الجواب الأوّل .
مع وضوح . . . : هذا إشارة إلى الجواب الثاني .
أنه لا يكاد . . . : هذا إشارة إلى الجواب الثاني ، وقوله : ( من رجوع . . . ) إشارة إلى الجواب الأوّل .
فافهم : قد تقدمت الإشارة إليه .
هامش
( 1 ) ولكن الدور لا يندفع بذلك أيضا ، إذ تعلّق الأمر النفسي بالمقيّد موقوف على مقدمية الوضوء - إذ لولا ذلك لما تعلّق بالصلاة المقيدة بل بذات الصلاة - فلو توقف تعرّف المقدمية على تعلّق الأمر النفسي بالمقيّد يلزم الدور .
والأجدر في دفع هذا الدور والدور السابق - الذي ذكر في الجواب الثاني - أن يقال : إن تعلّق الأمر الغيري بشيء وإن كان موقوفا على مقدميته في مرحلة سابقة ، ولكن هذا التوقف توقف ثبوتي ، أي إنه ثبوتا وواقعا لا يتعلق الأمر الغيري إلّا بواقع المقدمة وذاتها ، بينما الذي يتوقف على الأمر الغيري هو التعرّف والعلم بانطباق المقدمة على الشيء ، فالأمر الغيري يتوقف على واقع المقدمة بينما الذي يتوقف على الأمر الغيري هو معرفتنا بكون الشيء مقدمة ، فالتوقّف من أحد الجانبين يغاير التوقّف من الجانب الآخر . ولعلّه إلى هذا أشار قدّس سرّه بالأمر بالفهم .