وفيه : أنه لا بدّ من إصلاحه أوّلا بإرادة الجواز بالمعنى الأعم - أي عدم المنع شرعا - من جواز الترك لا الإباحة الشرعية وإلّا كانت الملازمة واضحة البطلان .
وتفسير حينئذ بحين الترك لا حين جواز الترك وإلّا لم يلزم المحذوران .
وبعد هذا الإصلاح نقول : إذا فسّر جواز الترك بعدم المنع شرعا فقط فالالتزام بالمحذور الثاني لا ضير فيه ، إذ هو سقوط بسبب العصيان لإمكان الإطاعة بعد حكم العقل بلزوم الإتيان بالمقدمة .
وإذا فسر بعدم المنع شرعا وعقلا فنمنع المقدمة الأولى ، إذ لا يلزم من عدم الوجوب شرعا عدم المنع من الترك شرعا وعقلا ، بل يمكن أن لا تكون محكومة بحكم شرعا مع الحكم عليها بالوجوب عقلا إرشادا .
* * *
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 289
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٢٨٩