ثمّ لا يخفى أن مضمون الجواب أوضح من عبارة المتن بكثير .
أحد الشرطين : المناسب : أحد المحذورين . وقوله : ( ولا يلزم . . . ) عطف تفسير .
فإنه وإن لم يبق له وجوب معه : أي مع الترك .
إلّا أنه كان ذلك : المناسب : إلّا أن ذلك .
أن لا يكون محكوما . . . : بأن لا يكون وجوب غيري ولا أي حكم آخر شرعا .
خلاصة البحث :
استدل على وجوب المقدمة بأنه لو لم تجب لجاز تركها ، وحينئذ يلزم أحد محذورين .
ولا بدّ من ادخال اصلاحين في البداية .
والجواب : إن المقصود من جواز الترك إن كان هو عدم المنع شرعا فقط فسقوط وجوب الحج عند ترك السفر يكون بسبب العصيان ، والسقوط المذكور لا محذور فيه ، وإن كان هو عدم المنع شرعا وعقلا فلا نسلّم المقدمة الأولى .
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :
ثمّ إنه لا بأس بذكر دليل أبي الحسن البصري - الذي هو كالأصل لغيره من الأدلة التي ذكروها - وهو أن المقدمة لو لم تجب لجاز تركها ، وحينئذ فإن بقي الواجب على وجوبه يلزم التكليف بما لا يطاق ، وإن لم يبق يلزم سقوط الوجوب المطلق وصيرورته ليس بمطلق .