تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
قوله قدّس سرّه : « ولزوم التفكيك . . . ، إلى قوله : ولا بأس بذكر الاستدلال . . . » . « 1 »

الدليل على وجوب المقدمة :

عرفنا خلال ما مضى أن الأصل لا يمكن إجراؤه بلحاظ الملازمة ويمكن إجراؤه بلحاظ الوجوب . وقد يشكل على هذا بأن استصحاب عدم وجوب المقدمة إذا جرى وثبت عند فرض تحقق وجوب ذي المقدمة عدم وجوب المقدمة - كما لو فرض أن الشخص استطاع للحج ، فإنه يجب عليه الحج جزما ، ولكن المقدمة بمقتضى الاستصحاب ليست واجبة - فذلك يعني عدم وجود الملازمة بين الوجوبين وإلّا فكيف ثبت وجوب ذي المقدمة من دون وجوب المقدمة . وبالتالي سوف يثبت وجود أصل ينفي الملازمة ، وذلك هو استصحاب عدم وجوب المقدمة بالبيان المتقدم . والجواب : إنه من خلال الأصل المذكور تنتفي الملازمة في مرحلة الظاهر والفعلية لا أنها تنتفي بلحاظ الواقع ، إذ بحسب الواقع نحتمل ثبوت الملازمة ، ومن الواضح أن المهم هو إثبات حال الملازمة بلحاظ الواقع .
هامش
( 1 ) الدرس 128 : ( 28 / شوال / 1425 ه ) .