قوله قدّس سرّه :
« وأخذ الأجرة على الواجب . . . ، إلى قوله : وثانيا لا يكاد . . . » . « 1 »
أخذ الأجرة على الواجب :
وأما بالنسبة إلى الثمرة الثالثة : فذكر في ردّها أن أخذ الأجرة على الواجبات أمر جائز ولا محذور فيه .
والوجه في ذلك : « 2 » إن الواجب إما توصلي أو عبادي .
أما التوصلي : فلا مانع من أخذ الأجرة عليه ، إذ المانع إما قصد القربة ، والمفروض عدم اعتباره ، وإما حيثية الوجوب بنفسها ، وهي ليست مانعة إلّا إذا فرض أن المطلوب هو وجوده المجاني - كما في تغسيل الميت وتكفينه ودفنه - وأما إذا كان وجوده المطلق الأعم من المجاني وغيره هو المطلوب فلا محذور في أخذ الأجرة عليه ، وهذا كما هو الحال في غالب الواجبات التوصلية الكفائية ، كما في الطبابة والخبازة و . . . فإنه يجب على الناس أن يصير بعضهم أطباء ، وبعضهم يمتهن الخبازة وهكذا ، إذ بدون ذلك لا ينتظم أمر الحياة .
والواجب في هذه المهن ليس المجانية بل تصدّي الإنسان لها ولو بأخذ الأجرة ، وقد نتمكن أن نقول أكثر : إنه يلزم أخذ الأجرة في أمثالها ،
هامش
( 1 ) الدرس 125 : ( 22 / شوال / 1425 ه ) .
( 2 ) هذا البحث فقهي وإنما ذكره الشيخ الخراساني هنا استطرادا .