وحاصلها : إنه لو فرضنا وجود مقدمة محرّمة ، كركوب الطائرة المغصوبة إلى الحج فإذا قلنا بوجوب المقدمة يلزم اجتماع الأمر والنهي في المقدمة .
أما النهي فباعتبار أنه قد فرضنا حرمتها .
وأما الأمر فلفرض القول بوجوب المقدمة .
وبعد هذا الاجتماع نقول : إن بني على الجواز - بتقريب أن الأمر متعلّق بعنوان والنهي بعنوان آخر ، فالأمر متعلّق بعنوان المقدمة ، والنهي متعلّق بعنوان الغصب ، ومع تعدد العنوان يجوز توجيه الأمر والنهي معا - فيلزم تحقق الإطاعة والثواب من جهة والعصيان والعقاب من جهة أخرى .
وإن بني على الامتناع - بدعوى أن تعدد العنوان لا يكفي لتوجيه الأمر والنهي ، فإن الأحكام تتعلق بالمعنون دون العنوان ، وحيث إن المعنون واحد فلا يمكن توجيه الأمر والنهي إليه معا - يلزم أن يكون الثابت هو أحدهما ، أي إما الأمر وإما النهي ولا يمكن ثبوتهما معا .
هذا كله بناء على وجوب المقدمة .
وأما بناء على عدم الوجوب يكون الثابت هو الحرمة لأجل الغصب فقط من دون تحقق الأمر .
هذا حاصل الثمرة المذكورة .
وأجاب عنها قدّس سرّه بثلاثة أجوبة .
الجواب الأوّل : إن المورد المذكور ليس هو من موارد اجتماع الأمر والنهي ، بل من موارد النهي عن العبادة أو المعاملة .
والوجه في ذلك : إن اللازم في اجتماع الأمر والنهي وجود عنوانين ، يتعلق بأحدهما الأمر وبالآخر النهي ، كما هو الحال في الصلاة في الدار المغصوبة مثلا ،
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 262
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٢٦٢