وإذا كان قاصدا الإتيان بواجب أعم من كون وجوبه شرعيا أو عقليا فيلزم تحقق الوفاء حتّى لو بني على عدم وجوب المقدمة شرعا ، إذ الوجوب العقلي بمعنى اللابدية العقلية ثابت لها جزما .
وأما بالنسبة إلى الثمرة الثانية : فذكر في ردّها أن الواجب إذا كان له عشر مقدمات مثلا فبترك إحدى المقدمات يصير الإتيان بالواجب أمرا غير مقدور ، وبالتالي يسقط وجوبه ، ومن ثمّ يسقط وجوب باقي المقدمات ولا يتحقق الإصرار على الصغائر . « 1 »
توضيح المتن :
كما عرفت : أي في أوّل الكتاب عند تعريف علم الأصول ، حيث قال : ( ويؤيد ذلك تعريف الأصول بأنه العلم بالقواعد الممهدة لاستنباط الأحكام الشرعية ) .
إلّا أن تكون نتيجتها : أي مضمونها .
في طريق الاجتهاد : الاجتهاد والاستنباط يراد بهما شيء واحد .
حكم فرعي : الحكم الفرعي والحكم الفقهي يراد بهما شيء واحد .
كما لو قيل : أي فإنه لو قيل . . .
فإنه بضميمة مقدمة : الأولى حذف لفظ مقدمة .
يستنتج أنه : أي الشيء ، وهو السفر مثلا .
هامش
( 1 ) يمكن أن يقال : إن سقوط الواجب عن الوجوب أمر مسلّم إلّا أن السقوط المذكور حيث إنه سقوط عصياني ، وهكذا بالنسبة إلى المقدمات حيث إن سقوط الوجوب عنها بسبب العصيان فلا يزول بذلك عنوان الإصرار على الصغائر لعدم زوال عنوان الذنب بالسقوط العصياني .