لترك الصلاة المجرد وليس النقيض هو نفس الصلاة ، ولكن يمكن أن ندّعي ونقول : هما متحدان وجودا وخارجا ، أي يمكن أن ندعي أن الصلاة وترك الترك المطلق هما متحدان خارجا ، وأحدهما عين الآخر وإن كان النقيض للترك المطلق هو ترك الترك المطلق لا نفس الصلاة إلّا أنهما لما كانا متحدين خارجا فذلك يكفي لثبوت الحرمة للصلاة ، فما دام ترك الترك المطلق هو النقيض وكان محرّما فيلزم أن تكون الصلاة محرّمة أيضا لأنها متحدة خارجا معه ، ويلزم بالتالي أن تقع فاسدة . « 1 »
توضيح المتن :
إن فعل الضد : أي الصلاة مثلا .
للترك الواجب مقدمة : الترك الواجب مقدمة - بناء على المقدمة الموصلة - هو الترك الموصل إلى الإزالة .
إلّا أنه لازم لما هو من أفراد النقيض : المناسب : إلّا أنه لازم للنقيض ، فإن النقيض هو ترك الترك الموصل ، والصلاة لازمة للنقيض المذكور ، وليست لازمة لأفراده .
الفعل المطلق : لا وجه لكلمة المطلق ، فإن الترك يوصف بكونه تركا مطلقا دون الفعل .
هامش
( 1 ) ما أفاده قدّس سرّه من اتحاد ترك الترك المطلق مع الصلاة خارجا أمر غريب ، فإن الصلاة أمر وجودي ، وترك الترك أمر عدمي ، وكيف يتحد الوجود والعدم ويكون أحدهما عين الآخر ؟ والمناسب أن يقال : إن الصلاة أمر مقارن اتفاقا لترك الترك المطلق وليست عينه خارجا .