الثمرة بين الرأيين - وهذا يكشف عن كفاية لزوم الصلاة للنقيض لإثبات حرمتها وفسادها ، وإذا كفى ذلك بناء على وجوب مطلق المقدمة فيلزم أن يكفي بناء على وجوب خصوص الترك الموصل .
نعم بناء على وجوب الترك الموصل يكون للنقيض - أعني ترك الترك الموصل - فردان أو لازمان ، وهما الصلاة والترك المجرد ، بينما بناء على وجوب الترك المطلق يكون للنقيض - أعني ترك الترك المطلق - لازم وفرد واحد ، وهو الصلاة ، فالصلاة على التقدير الثاني لازم للنقيض أيضا ، ولكنها لازم واحد ، أي لا يوجد للنقيض لازم آخر ، بينما على التقدير الأوّل تكون الصلاة أحد اللازمين لا أنها اللازم المنحصر ، ولكن هذا الفرق ليس بفارق ، إذ على كلا التقديرين تكون الصلاة لازم النقيض وليست نفسه ، فإذا كانت الحرمة منوطة بكون الشيء نقيضا ولا يكفي كونه لازم النقيض فيلزم أن لا تثبت الحرمة والفساد للصلاة على كلا التقديرين ، وإذا كان ذلك كافيا فيلزم أن يكفي على كلا التقديرين أيضا .
هذا حاصل ما أورده الشيخ الأعظم على ثمرة صاحب الفصول .
وأجاب الشيخ الخراساني بأنه على تقدير وجوب الترك الموصل يكون النقيض هو ترك الترك الموصل ، والصلاة لا تكون لازما للنقيض ، بل هي أمر مقارن اتفاقا للنقيض ، وعلى تقدير التسليم بكونها لازم النقيض لا نسلّم بكون لازم الحرام حراما .
إذن للشيخ الخراساني على تقدير وجوب الترك الموصل دعويان :
إحداهما : إن الصلاة ليست لازما للنقيض ، أي ليست لازما لترك الترك الموصل ، وإنما هي مقارن اتفاقي .
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 235
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٢٣٥