ثمّ إنه ورد في بعض النسخ : ( مما يتوقف على فعل ضده ) ، والصواب : مما يتوقف عليه فعل ضده .
ثمّ إن ضمير ضده يرجع إلى الضد ، والمراد منه الإزالة ، فإنها ضد للصلاة التي يجب تركها .
فإن تركها على هذا القول : أي فإن ترك العبادة - أعني الصلاة - على القول بوجوب خصوص الموصلة .
بل فيما يترتب عليه الضد الواجب : أعني الإزالة .
مع ذلك : أي على هذا الفرض ، وهو فرض الاشتغال بالصلاة الذي لا يمكن معه تحقيق الإزالة ، وبالتالي لا يكون ترك الصلاة موصلا إلى الإزالة .
خلاصة البحث :
توجد ثمرتان للبحث المذكور ، إحداهما أشار إليها الشيخ الخراساني ولم يشر إليها صاحب الفصول ، والثانية أشار إليها صاحب الفصول ولم يشر إليها الشيخ الخراساني ، وهناك إشكال أورده الشيخ الأعظم على الثمرة الثانية التي لم يذكرها الشيخ الخراساني .
والأولى هي أنه مع الاشتغال بالصلاة لا يمكن تحقق الإزالة ، وبالتالي لا يكون ترك الصلاة موصلا ، ومن ثمّ لا يجب ، وإذا لم يجب لم تحرم الصلاة .
والثانية هي أن ترك الصلاة الموصل وإن كان واجبا إلّا أن نقيضه ليس هو نفس الصلاة - لتحرم وتفسد - وإلّا لم يرتفعا بل هو ترك الترك الموصل .