تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
مقدمة للإزالة ، وهذه مقدمة مسلّمة ، وإذا كان ترك الصلاة مقدمة وجب الترك الموصل للإزالة ، وبالتالي حرم نقيض الترك الموصل . ولكن السؤال ما هو نقيض الترك الموصل ؟ إنه هو ترك الترك الموصل وليس نفس الصلاة . وما دامت نفس الصلاة ليست نقيضا للترك الموصل فلا تقع - الصلاة - منهيا عنها ، وبالتالي لا تقع فاسدة . أما لما ذا لا تكون الصلاة هي النقيض للترك الموصل ؟ ذلك باعتبار أنها لو كانت هي النقيض فيلزم عدم إمكان ارتفاعهما ، لأن النقيضين لا يمكن ارتفاعهما ، والحال أن ارتفاعهما ممكن ، وذلك في الترك المطلق - أي غير الموصل للإزالة - كما إذا ترك المكلف الصلاة من دون اشتغال بالإزالة ، بأن نام أو اشتغل بالأكل أو ما شاكل ذلك ، فإنه في مثله لا يكون الترك الموصل متحققا ، كما لا تكون الصلاة متحققة ، بل المتحقق هو الترك المطلق ، وهذا بنفسه يدل على أن نقيض الترك الموصل ليس نفس الصلاة وإلّا لم يرتفعا في الترك المطلق . وما دامت الصلاة ليست نقيضا للترك الموصل فلا وجه للنهي عنها ، وبالتالي فسادها بل تقع صحيحة .

توضيح المتن :

هو تصحيح العبادة : أي الصلاة التي يتوقف على تركها فعل الواجب ، أعني الإزالة . بناء على كون ترك الضد : أي ترك الصلاة مما يتوقف عليه فعل ضده ، أعني الإزالة .