مقدمة للإزالة ، وهذه مقدمة مسلّمة ، وإذا كان ترك الصلاة مقدمة وجب الترك الموصل للإزالة ، وبالتالي حرم نقيض الترك الموصل .
ولكن السؤال ما هو نقيض الترك الموصل ؟ إنه هو ترك الترك الموصل وليس نفس الصلاة .
وما دامت نفس الصلاة ليست نقيضا للترك الموصل فلا تقع - الصلاة - منهيا عنها ، وبالتالي لا تقع فاسدة .
أما لما ذا لا تكون الصلاة هي النقيض للترك الموصل ؟ ذلك باعتبار أنها لو كانت هي النقيض فيلزم عدم إمكان ارتفاعهما ، لأن النقيضين لا يمكن ارتفاعهما ، والحال أن ارتفاعهما ممكن ، وذلك في الترك المطلق - أي غير الموصل للإزالة - كما إذا ترك المكلف الصلاة من دون اشتغال بالإزالة ، بأن نام أو اشتغل بالأكل أو ما شاكل ذلك ، فإنه في مثله لا يكون الترك الموصل متحققا ، كما لا تكون الصلاة متحققة ، بل المتحقق هو الترك المطلق ، وهذا بنفسه يدل على أن نقيض الترك الموصل ليس نفس الصلاة وإلّا لم يرتفعا في الترك المطلق .
وما دامت الصلاة ليست نقيضا للترك الموصل فلا وجه للنهي عنها ، وبالتالي فسادها بل تقع صحيحة .
توضيح المتن :
هو تصحيح العبادة : أي الصلاة التي يتوقف على تركها فعل الواجب ، أعني الإزالة .
بناء على كون ترك الضد : أي ترك الصلاة مما يتوقف عليه فعل ضده ، أعني الإزالة .