خلاصة البحث :
أجاب قدّس سرّه عن الوجه الثاني بأن المقدمة مطلوبة لأجل التمكّن دون التوصّل .
وأجاب عن قوله : ( وصريح الوجدان . . . ) بجوابين :
أحدهما : إن الوجدان قاض بالعكس ، أي إن الشيء الثاني إذا تخلّف فالأوّل يبقى على المطلوبية الغيرية وإلّا يلزم انقلاب الواجب النفسي إلى واجب غيري .
وثانيهما : إنه تقدم أن المقدمة مطلوبة لأجل التمكن دون التوصّل .
وأجاب عن الوجه الرابع بجوابين :
أحدهما : إن المقدمة غير الموصلة إنما لا تتصف بالوجوب الغيري في الحالة المذكورة لأجل التحريم لا لعدم المقتضي .
ثانيهما : إنه لا يمكن تحريم غير الموصل وإلّا يلزم أن لا يكون ترك ذي المقدمة عصيانا أو يلزم محذور كون الأمر بذي المقدمة أمرا بتحصيل الحاصل .
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :
وأما عن الثالث فقد تقدّم أن المقدمة مطلوبة للتمكّن - لأنه الأثر المترتب عليها - دون التوصّل لأنه ليس من آثارها بل مما يترتب عليها أحيانا بالاختيار ، ولا يمكن أن يكون مثل ذا غاية لمطلوبيتها .
وصريح الوجدان قاض بأن ما أريد لغاية وتجرّد عنها يقع على المطلوبية الغيرية وإلّا كان وجودها مقدمة للمقدمة ومطلوبا بالطلب الغيري بنحو تكون الملازمة بين وجوب المقدمة بالوجوب الغيري ووجوب ذي المقدمة .