تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
قوله قدّس سرّه : « وأما ما أفاده قدّس سرّه من أن مطلوبية . . . ، إلى قوله : بقي شيء » . « 1 »

تتمة مناقشة كلام صاحب الفصول :

وأما الوجه الثالث - وهو أن مطلوبية المقدمة لما كانت لأجل التوصّل فيعتبر التوصّل فيها - فأجاب عنه بأنه قد اتضح من خلال ما تقدّم أن المقدمة ليست مطلوبة لأجل التوصّل بل لأجل التمكّن ، لأن ميزان الغرض على ما ذكرنا عبارة عن الأثر المترتب على الشيء ، وواضح أن الأثر المترتب على المقدمات هو التمكّن وإلّا فنفس ذي المقدمة قد ينفك عنها بسبب سوء الاختيار أو غيره . ثمّ إنه جاءت في كلام صاحب الفصول فيما سبق عبارة يقول فيها : إن صريح الوجدان قاض بأن من يريد شيئا لأجل شيء آخر فهو لا يريد الشيء الأوّل إذا انفك عن الثاني ، فالسفر إذا كان يريده المولى لأجل الحج فهو لا يريده إذا انفك عن الحج . وهنا يعلّق الشيخ الآخوند بتعليقين : الأوّل : إننا لا نسلّم أن السفر إذا كان مرادا لأجل الحج فهو لا يكون مطلوبا بالطلب الغيري إذا انفك عن الحج ، بل الصحيح أنه يبقى مطلوبا بالطلب
هامش
( 1 ) الدرس 119 : ( 14 / شوال / 1425 ه ) .