وأما عن الثاني فليس للحكيم التصريح بما ذكر .
ودعوى قضاء الضرورة بذلك مجازفة ، كيف والملاك ثابت في الصورتين بلا تفاوت أصلا ؟ !
نعم هناك تفاوت في حصول المطلوب النفسي بعد إحداهما وعدم حصوله بعد الأخرى إلّا أنه ليس لدخل لها في ذلك بل لحسن الاختيار وسوئه .
وإذا كان يجوز التصريح بشيء فهو التصريح بحصول هذا المطلوب وعدمه ، بل لأجل أن الملحوظ بالذات هو هذا المطلوب - والغيري مطلوب بالتبع - فيجوز في حالة عدم حصول المطلوب النفسي التصريح بعدم حصول المطلوب أصلا لعدم الالتفات إلى ما حصل .
إن قلت : لعلّ التفاوت بالموصلية وعدمها هو الموجب لصحة التصريح بإرادة هذه دون تلك .
قلت : هذا وجيه لو كان التفاوت بالموصلية وعدمها تفاوتا في ذات المقدمة ، ولكنه ليس كذلك كما هو واضح .
* * *
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 220
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٢٢٠