تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
قوله قدّس سرّه : « وقد عرفت بما لا مزيد عليه . . . ، إلى قوله : وأما ما أفاده قدّس سرّه من أن . . . » . « 1 »

مناقشة الأدلة الثلاثة لصاحب الفصول :

بعد الفراغ من الوجوه الثلاثة لصاحب الفصول « 2 » أخذ الشيخ الآخوند بمناقشتها . أما الوجه الأوّل - وهو أن العقل لا يحكم بالملازمة إلّا في حدود المقدمة الموصلة - فأورد عليه بإنّا لا نسلّم بأن العقل يحكم بوجوب خصوص الموصلة ، بل يحكم بوجوب كل مقدمة - فيما إذا لم يكن مانع من ثبوت الوجوب لها ، كما في مثال ركوب الطائرة المغصوبة - لأن نكتة الوجوب هي أنه بالمقدمة يحصل التمكّن على ذي المقدمة ، والتمكّن ثابت في جميع المقدمات ولا يختص بخصوص المقيّدة بالايصال ، ومع ثبوت التمكّن بلحاظ جميع المقدمات كيف يدّعي صاحب الفصول أن العقل يحكم بوجوب خصوص الموصلة ؟ ! وأما الوجه الثاني - وهو أنه يصح للمولى أن يقول : أريد الحج وأريد السفر الموصل دون السفر غير الموصل - فأورد عليه بإنّا لا نسلّم بصحة التصريح بذلك للحكيم بل الأمر بالعكس ، فإن الضرورة قاضية
هامش
( 1 ) الدرس 118 : ( 11 / شوال / 1425 ه ) . ( 2 ) هناك وجه رابع يأتي فيما بعد إن شاء اللّه تعالى ، ولكنه لغير صاحب الفصول .
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 215 | الشيخ محمد باقر الإيرواني