كون الوجوب الغيري متعلّقا بذات المقدمة . ودعوى وجود مسقط رابع مرفوضة .
واستدل صاحب الفصول بوجوه ثلاثة .
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :
2 - ولأنه لو كان الترتب معتبرا لما سقط الطلب بمجرد الإتيان بها من دون انتظار لترتّب الواجب عليها ، وبما أن الطلب لا يسقط إلّا بالموافقة أو العصيان أو زوال الموضوع ، والمورد لا يحتمل فيه غير الموافقة فيثبت المطلوب .
إن قلت : كما يسقط بذلك يسقط بغير المأمور به أيضا فيما إذا كان يحصل به الغرض ، كسقوطه في التوصليات بفعل الغير أو المحرمات .
قلت : نعم ، ولكن ما يحصل به الغرض إذا كان فعلا اختياريا ولم يكن مانع لزم كونه متعلّقا للطلب . ومجرد عدم تحقق المطلوب النفسي بعد ذلك لا يوجب تفاوتا .
ثمّ إنه قد استدل صاحب الفصول على ما ذهب إليه بوجوه ، حيث قال بعد بيان أن التوصل شرط للواجب دون الوجوب : الذي يدلّك على هذا ، يعني الاشتراط بالتوصل :
1 - إن وجوب المقدمة لمّا كان من باب الملازمة العقلية فالعقل لا يحكم بأزيد من القدر المذكور .
2 - لا يأبى العقل أن يقول الحكيم : أريد الحج وأريد السفر الموصل دون غيره ، والضرورة قاضية بذلك ، كما أنها قاضية بقبح