والضمير في قوله : ( فيه ) يرجع إلى اتصاف المقدمة بالوجوب .
بحيث لا يبقى في البين : متعلّق ب ( يسقط ) ، أي لما كان الطلب الغيري بمجرد الإتيان بالمقدمة يسقط بنحو لا يبقى في البين إلّا طلب الواجب النفسي ووجوبه ، أي وجوب الواجب النفسي .
كما إذا لم تكن هذه بمقدمة . . . : الأنسب حذف هذه الجملة إلى قوله : ( مع أن الطلب . . . ) أي إنه عند الإتيان بالمقدمة يسقط الأمر الغيري وكأن الواجب النفسي لا مقدمة له رأسا أو كانت له مقدمة ولكنها حاصلة قبل تعلّق الوجوب النفسي بذي المقدمة .
وقوله : ( كما إذا لم تكن هذه . . . ) ، أي كما إذا لم يكن مثل السفر مقدمة للحج ، كما لو كان الشخص من أهل مكّة مثلا أو فرض أنه لم يكن من أهل مكّة ولكنه كان قد سافر إليها قبل أن يتوجّه إليه وجوب الحج ، أي قبل الاستطاعة .
قبل إيجابه : هذا تفسير لقوله : ( من الأوّل ) ، وهناك كلمة أي مقدّرة .
مع إن الطلب : أي والحال أن من الواضح أن الطلب لا يسقط إلّا بأحد أمور ثلاثة .
والمخالفة : عطف تفسير على العصيان .
ولا يكون الإتيان : أي ومن الواضح أن الإتيان بالمقدمة - التي يسقط الأمر بها قبل الإتيان بذيها - ليس هو مصداقا إلّا للأوّل ، أي للموافقة ، فالأمر بالمقدمة يسقط عند الإتيان بها لأجل تحقق الموافقة وإلّا فلا يحتمل أن يكون السقوط لأجل العصيان أو انتفاء الموضوع .
في التوصليات : كالسفر إلى مكّة فإنه توصلي .
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 211
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٢١١