تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠

أدلة صاحب الفصول :

ثمّ إن صاحب الفصول استدل على مختاره بوجوه ثلاثة : « 1 » 1 - إن الحاكم بوجوب المقدمة ليس هو إلّا العقل ، وهو يرى الملازمة بين وجوب ذي المقدمة ووجوب خصوص المقدمة الموصلة لا مطلق المقدمة . 2 - يجوز عقلا أن يقول المولى أريد الحج مثلا وأريد السفر الموصل ولا أريد غير الموصل ، والضرورة قاضية بجواز تصريح المولى بذلك ، نعم يقبح منه أن يقول : أريد الحج ولا أريد مطلق السفر أو لا أريد السفر الموصل ، وهذا كله دليل واضح على أن الملازمة ثابتة بين وجوب ذي المقدمة ووجوب خصوص المقدمة الموصلة لا أكثر . 3 - إن الغرض من المقدمة ليس هو التمكّن بل الوصول إلى ذيها ، ومن الواضح ، إن من أراد شيئا لأجل شيء فهو لا يريد الشيء الأوّل إلّا عند تحقق الشيء الثاني ، فمن يريد السفر لأجل الحج فهو لا يريد السفر إلّا عند تحقق الحج .

توضيح المتن :

ولأنه لو كان معتبرا . . . : عطف على قوله : ( فلأنه لا يكاد يعتبر في الواجب . . . ) .
هامش
( 1 ) وقد ذكر قدّس سرّه قبل استعراض الأدلة الثلاثة : إن قيد تحقق ذي المقدمة ليس قيدا لأصل وجوب المقدمة ، بل هو قيد للمقدمة الواجبة ، فكما أن الوضوء مثلا ليس قيدا لأصل وجوب الصلاة - وإلّا لزم عدم ثبوت الوجوب عند عدم توضئ الشخص وإنما هو قيد للصلاة الواجبة ، أي إن الصلاة لا تكون مصداقا للواجب إلّا عند توضئ الشخص - كذلك تحقق ذي المقدمة ليس قيدا لوجوب المقدمة بل لاتصاف المقدمة بكونها مصداقا للمقدمة الواجبة .