تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
والإشكالات الثلاثة التي أوردها الشيخ الأعظم على صاحب الفصول ترد عليه أيضا .

كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :

ويترتّب على هذا وقوع الفعل المقدمي على صفة الوجوب - ولو لم يقصد به التوصل - لا على حكمه السابق ، فالدخول في ملك الغير يقع واجبا إذا كان مقدمة لإنقاذ غريق لا حراما وإن لم يلتفت إلى المقدمية ، غايته يحصل التجري بلحاظه . وإذا فرض الالتفات يحصل التجري بلحاظ ذي المقدمة فيما إذا لم يقصد التوصّل إليه أصلا . وأما إذا قصد منضما إلى داع آخر فلا تجري أصلا . وبالجملة لا يكون قصد التوصل قيدا في وقوع المقدمة على صفة الوجوب لثبوت ملاكه في كل مقدمة بلا مدخلية له فيه أصلا وإلّا لما سقط الوجوب به . ولا يقاس على ما إذا أتي بالفرد المحرم منها حيث يسقط به الوجوب مع أنه ليس بواجب . وذلك لأن الفرد المحرم إنما لا يتصف بالوجوب لأجل وجود المانع ، وهو الحرمة بعد ثبوت المقتضي فيه ، بخلاف محل كلامنا ، فإن المانع مفقود والمقتضي موجود فيلزم الاتصاف بالوجوب ، وانتظر لذلك تتمة توضيح . والعجب أنه شدد النكير على القول بالمقدمة الموصلة بما يرد عليه فلاحظ . * * *