تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
ولم يدخل إليها لأجل الإنقاذ بل لأجل التنزّه فيكون متجريا بسبب تصوّره حرمة الدخول الذي هو في الواقع واجب لكونه مقدمة . 2 - أن يفترض أن الداخل كان يعلم بوجود الغريق ولكنه لم يقصد إنقاذه بل دخل لأجل النزهة ، وهنا تظهر الثمرة أيضا ، إذ على رأي الشيخ الأعظم يكون الدخول محرّما لأنه لم يقصد به الإنقاذ ، بينما على رأي الشيخ الآخوند يكون واجبا . نعم في هذه الحالة لا يكون الداخل متجريا بلحاظ الدخول وإنما يكون متجريا بلحاظ أنه لم يقصد الإنقاذ الذي هو واجب ، فهو متجر لأنه لم يقصد تحقيق الواجب . أما لما ذا هو ليس متجريا بلحاظ الدخول ؟ ذلك باعتبار أنه كان ملتفتا إلى كونه مقدمة للإنقاذ ، وبالتالي كان ملتفتا إلى كونه واجبا وليس محرّما فلا معنى للتجري بلحاظه ، وهذا بخلافه في الحالة الأولى ، فإنه لمّا لم يلتفت إلى الإنقاذ لم يلتفت إلى المقدمية ، وبالتالي كان يتصوّر حرمة الدخول فيكون متجريا . 3 - أن يفترض أن الداخل كان ملتفتا إلى الغريق وقد قصد إنقاذه ولكنه حينما دخل الأرض المغصوبة لم يدخلها لغرض الإنقاذ فقط بل لغرض التنزه أيضا ، أي أكّد داعي التنزّه بداعي الإنقاذ ، وفي مثله يكون الدخول واجبا كما هو واضح ، وأيضا لا يلزم التجري بلحاظ الدخول ولا بلحاظ الإنقاذ . أما أنه يكون الدخول واجبا فلأنه مقدمة للإنقاذ . وأما أنه لا تجري بلحاظ الدخول فواضح ، للعلم بوجوبه من جهة كونه مقدمة للإنقاذ . وأما أنه لا تجري بلحاظ الإنقاذ فلفرض قصده بداع مستقل غايته