قوله قدّس سرّه :
« فيقع الفعل المقدمي . . . ، إلى قوله : وأما عدم اعتبار ترتب ذي المقدمة عليها » . « 1 »
الثمرة بين الأقوال :
هذا شروع في بيان الثمرة بين مختار الشيخ الآخوند ومختار الشيخ الأعظم ، وحاصل ما ذكره : إن الثمرة تظهر فيما لو فرض وجود شخص مثلا أو شك على الغرق وهناك أرض مغصوبة يلزم اجتيازها لتحقيق الإنقاذ ، إن الثمرة تظهر في هذا المورد ، وذلك ضمن الحالات الثلاث التالية : « 2 »
1 - أن يفترض أن الداخل للأرض المغصوبة جاهل بوجود الغريق ودخل لأجل النزهة دون هدف آخر ، إنه هنا تظهر الثمرة ، فعلى رأي الشيخ الأعظم يكون الاجتياز المذكور محرّما لأنه لم يقصد به التوصّل إلى الإنقاذ ، وهذا بخلافه على رأي الشيخ الآخوند فإنه واجب ، لأنه مقدمة للإنقاذ فيكون واجبا رغم عدم قصد الإنقاذ ، ومع ثبوت الوجوب تزول الحرمة ، « 3 » غايته يكون المجتاز متجريا من ناحية الدخول في الأرض المغصوبة ، فإنه كان يعلم بغصبها
هامش
( 1 ) الدرس 115 : ( 27 / ربيع الثاني / 1425 ه ) .
( 2 ) سيتضح فيما بعد إن شاء اللّه تعالى ان الحالة الثالثة لا تظهر فيها الثمرة وإنما تظهر في الحالتين الأولتين .
( 3 ) وذلك لأن المورد هو من موارد التزاحم بين وجوب الإنقاذ وحرمة الغصب ، وحيث إن إنقاذ النفس المحترمة للمؤمن أهم فتزول الحرمة ويبقى الوجوب .