في غير المقدمات العبادية : أي في غير الطهارات الثلاث ، وأما فيها فيعتبر قصد التوصل لما تقدم سابقا من عدم انفكاكه عن قصد الوجوب الغيري .
فافهم : لعلّه إشارة - وهو ما سيشير إليه الشيخ الآخوند فيما بعد - إلى أنه لا تقل : إن الاجتزاء بشيء لا يلازم كونه واجبا كما هو الحال في ركوب الدابة المغصوبة إلى الحج فإنه يقال : إن ذلك لوجود المانع لا لعدم المقتضي ، وفي المقام ، المانع مفقود ، والمقتضي موجود .
فيثاب . . . : أي كي يثاب .
خلاصة البحث :
توجد أربعة آراء في باب مقدمة الواجب ، أحدها رأي صاحب المعالم ، وهو اشتراط أصل وجوب المقدمة بإرادة ذيها ، وهو مدفوع بأن التبعية بين الوجوبين في الإطلاق والاشتراط أوضح من أصل وجوب المقدمة ، ولا معنى لتسليم الثاني دون الأوّل .
وثانيها رأي الشيخ الأعظم المعتبر لقصد التوصّل ، ويرده أن تمام النكتة في حكم العقل بوجوب المقدمة هي التمكّن من ذيها ، وهو ثابت سواء قصد التوصّل أم لا . نعم قصد التوصّل معتبر في زيادة الثواب على ذي المقدمة حيث يصير أحمز الأعمال عند قصد التوصّل بالمقدمة .
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :
الأمر الرابع : الآراء في باب المقدمة :
ظاهر عبارة صاحب المعالم رحمه اللّه في بحث الضد - وأيضا فحجة القول بوجوب المقدمة على تقدير تسليمها إنما تنهض دليلا على