تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
3 - ما ذهب إليه صاحب الفصول من كون المقدمة الواجبة هي خصوص المقدمة الموصلة ، أي التي يترتب عليها بعد ذلك ذو المقدمة ، فركوب الطائرة مثلا إن ترتب بعده الحج يكون واجبا سواء قصد به التوصّل إلى الحج أم لا ، فقصد التوصل ليس بمهم وإنما المهم حصول ذي المقدمة بعد ذلك . « 1 » 4 - ما اختاره المشهور ، ومنهم الشيخ الآخوند من كون الواجب مطلق المقدمة من دون تفصيل . ثمّ بعد هذا أخذ الشيخ الآخوند في مناقشة رأي الشيخ الأعظم ، وحاصل ما ذكره : إن الحاكم بوجوب المقدمة هو العقل ، وهو إنما يحكم بذلك من جهة التوقّف والتمكّن ، أي من جهة توقّف الواجب وعدم التمكن منه إلّا من خلال المقدمة ، ومن الواضح أن حيثية التمكّن صادقة في كل مقدمة سواء قصد بها التوصّل أم لا . ولأجل أن النكتة هي حيثية التمكّن حكم نفس الشيخ الأعظم بأن الآتي بالمقدمة لا بقصد التوصّل إلى ذيها لا تلزمه إعادتها ، فلو ركب الطائرة لا بقصد الحج ووصل إلى مكّة ثمّ أراد الحج فلا يلزمه إعادة ركوب الطائرة ، وما ذاك إلّا لأن الغرض من ركوب الطائرة هو التمكّن من الحج وقد حصل ذلك . نعم قصد التوصّل لازم من جهة تحقيق الامتثال ، أي إنه لا يصدق الشروع في امتثال الأمر بذي المقدمة إلّا عند قصد التوصّل بها إلى ذي المقدمة ، فإنه آنذاك يصدق الشروع في امتثال ذي المقدمة ويصير ذو المقدمة ذا مشقة وحمازة ، وبالتالي يصير الثواب عليه أكثر .
هامش
( 1 ) الفصول الغروية : 86 .