تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
وأما على الأجوبة الثلاثة فيلزم ، لأن قصد الوجوب الغيري - اللازم بناء عليها - لا يمكن تحققه بدون قصد التوصّل إلى إحدى الغايات ، بل هو الملاك حقيقة لوقوع المقدمة عبادة حتّى لو لم يقصد أمرها الغيري ، بل ولو لم نقل بتعلق الطلب الغيري بها أصلا . هذا هو الصحيح في توجيه اعتبار قصد التوصّل في وقوع الطهارات عبادة لا ما قيل - من أن المأمور به في باب المقدمة هو عنوان المقدمة ، ولا بدّ لتحقق امتثال الأمر بالمقدمة من قصد العنوان المذكور ، وهو لا يمكن بدون قصد التوصّل بها إلى ذي المقدمة - فإنه فاسد لعدم تعلق الأمر بعنوان المقدمة ، فإنه ليس مقدمة ، بل المقدمة واقعها بعنوانه الأوّلي ، والمقدميّة علة لوجوبها . * * *