قوله قدّس سرّه :
« الثاني : إنه قد انقدح . . . ، إلى قوله : الأمر الرابع » . « 1 »
هل يلزم قصد التوصل بالمقدمة ؟
هذا هو التذنيب الثاني ، ومحصّله : إن المكلف لو أراد الوضوء مثلا فهل يلزمه أن يقصد به التوصّل إلى الصلاة ونحوها من الغايات أو يكفي لصحته ووقوعه بنحو العبادية الإتيان به قربة إلى اللّه سبحانه حتّى ولو لم يقصد به الصلاة ونحوها ؟
وفي هذا المجال ذكر قدّس سرّه أن الجواب عن السؤال المذكور يختلف باختلاف كيفية توجيه عبادية الطهارات الثلاث حسبما أشير إليه في التذنيب السابق .
فبناء على الجواب الذي تبنّاه هو - أي الشيخ الآخوند قدّس سرّه - والذي كان يقول فيه : إن عبادية الطهارات الثلاث ناشئة من ذاتها ، أي هي مستحبة في ذاتها بالاستحباب النفسي ، إنه بناء على هذا لا حاجة في وقوع الوضوء - وهكذا الغسل والتيمم - صحيحا إلى قصد التوصّل به إلى الصلاة ونحوها ، بل يكفي الإتيان به بقصد القربة لا أكثر ، لأن المفروض أنه عبادة ومستحب في ذاته بالاستحباب النفسي .
وأما بناء على الأجوبة الثلاثة للشيخ الأعظم التي كان يقول فيها بلزوم
هامش
( 1 ) الدرس 113 : ( 25 / ربيع الثاني / 1425 ه ) .