لزوم قصد الوجوب الغيري هو لأجل قصد ذلك العنوان الراجح ، وفي الثاني ذكر أن الغرض من الأمر النفسي سنخ غرض يتوقف على ذلك ، وفي الثالث ذكر أن ذات المقدمة سنخ مقدمة متقوّمة بذلك .
وأجيب عن الأوّل بجوابين ، وعن الثاني بجواب واحد ، وعن الثالث بجوابين .
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :
وقد أجيب عن الإشكال أيضا بأجوبة ثلاثة :
1 - ربما لا تكون الحركات الخاصة بمجردها هي المقدمة بل بإضافة عنوان راجح ، ولأجل عدم معرفته لا بدّ من إتيانها بقصد الأمر الغيري لكونه لا يدعو إلّا إلى ما هو الموقوف عليه ، فالإتيان بالطهارات بقصد أمرها هو لأجل إحراز ذلك العنوان لا لأجل أن الأمر المقدمي يقتضي ذلك .
وفيه : مضافا إلى إمكان الإشارة إلى العنوان الراجح من خلال أخذ قصد الأمر الغيري وصفا لا غاية ، بأن يأتي المكلف بالحركات المأمور بها بالأمر الغيري لأجل داع آخر غير أمرها ، أنه غير واف بدفع إشكال الثواب .
2 - إن لزوم قصد الأمر الغيري في الطهارات هو لأجل أن الغرض من الأمر النفسي بذي المقدمة لا يحصل إلّا بذلك ، فكما لا يتحقق بدون قصد الأمر النفسي بذي المقدمة كذلك لا يتحقق بدون قصد الأمر الغيري بالمقدمة .
وفيه : إنه غير واف أيضا بدفع إشكال الثواب .