تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
هذا مضافا : كان المناسب ذكر الخصوصيتين أوّلا ثمّ التعرّض بعد ذلك للإشكالين الواردين في باب الطهارات الثلاث . وقد اعتبر في صحتها إتيانها : الضمير يرجع إلى الطهارات الثلاث . وأما الثاني : أي الدفع . وغاياتها : أي غايات الطهارات الثلاث ، أعني مثل الصلاة . إلى ما هو كذلك : أي عبادة . لا حيث : كلمة لا زائدة . فافهم : قد تقدمت الإشارة إلى وجهه .

خلاصة البحث :

إن من خصوصيات الواجب الغيري عدم كونه موجبا للعقوبة والثواب لحكم العقل بذلك باعتبار أنه لا يوجب قربا ولا بعدا ، والثواب والعقاب يدوران مدار القرب والبعد . كما أن للواجب الغيري خصوصية أخرى ، وهو أنه توصلي . وترتّب على هاتين الخصوصيتين إشكالان في باب الطهارات الثلاث . ويمكن الجواب عنهما بفكرة الاستحباب النفسي .

كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :

تذنيبان : الأوّل : يترتب عقلا على امتثال الأمر النفسي استحقاق الثواب وعلى عصيانه استحقاق العقاب ، بخلاف الأمر الغيري فإن امتثاله وعصيانه بما هما امتثال وعصيان له لا يوجبان ذلك ، لحكم العقل بعدم استحقاق الآتي بالواجب بما له من مقدمات إلّا لثواب واحد ، وعدم