هذا مضافا : كان المناسب ذكر الخصوصيتين أوّلا ثمّ التعرّض بعد ذلك للإشكالين الواردين في باب الطهارات الثلاث .
وقد اعتبر في صحتها إتيانها : الضمير يرجع إلى الطهارات الثلاث .
وأما الثاني : أي الدفع .
وغاياتها : أي غايات الطهارات الثلاث ، أعني مثل الصلاة .
إلى ما هو كذلك : أي عبادة .
لا حيث : كلمة لا زائدة .
فافهم : قد تقدمت الإشارة إلى وجهه .
خلاصة البحث :
إن من خصوصيات الواجب الغيري عدم كونه موجبا للعقوبة والثواب لحكم العقل بذلك باعتبار أنه لا يوجب قربا ولا بعدا ، والثواب والعقاب يدوران مدار القرب والبعد .
كما أن للواجب الغيري خصوصية أخرى ، وهو أنه توصلي .
وترتّب على هاتين الخصوصيتين إشكالان في باب الطهارات الثلاث .
ويمكن الجواب عنهما بفكرة الاستحباب النفسي .
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :
تذنيبان :
الأوّل : يترتب عقلا على امتثال الأمر النفسي استحقاق الثواب وعلى عصيانه استحقاق العقاب ، بخلاف الأمر الغيري فإن امتثاله وعصيانه بما هما امتثال وعصيان له لا يوجبان ذلك ، لحكم العقل بعدم استحقاق الآتي بالواجب بما له من مقدمات إلّا لثواب واحد ، وعدم