تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
قوله قدّس سرّه : « وقد تفصي عن الإشكال . . . ، إلى قوله : الثاني : إنه قد انقدح . . . » . « 1 »

جواب الشيخ الأعظم عن إشكال الطهارات الثلاث :

بعد أن أجاب قدّس سرّه عن إشكال الطهارات الثلاث بما سبق أخذ بالتعرّض إلى الأجوبة الثلاثة للشيخ الأعظم التي ذكرها في هذا المجال ، وهي : 1 - إن من المحتمل أن تكون المقدمة للصلاة ليست هي الغسلات والمسحات بمجردها بل هي ذلك بإضافة عنوان راجح ، فالمجموع من ذات الوضوء + العنوان الراجح هو المقدمة للصلاة مثلا ، وحيث إن العنوان الراجح المذكور لا يعرفه المكلف كي يقصده أوجب اللّه سبحانه عليه قصد الوجوب الغيري ، فإنه - الوجوب الغيري - لتعلقه بالمقدمة يكون من قصده قاصدا للمقدمة التي جزؤها العنوان الراجح ، وبالتالي يكون قاصدا لذلك العنوان الراجح بالتبع وبشكل قهري . إذن لزوم قصد الوجوب الغيري لم ينشأ من جهة كونه - الوجوب الغيري - وجوبا تعبديا وإنما هو ناشئ من كون قصده قصدا لذلك العنوان الراجح الذي هو مبهم لدى المكلف . « 2 »
هامش
( 1 ) الدرس 112 : ( 24 / ربيع الثاني / 1425 ه ) . ( 2 ) قد يشكل على الجواب المذكور بأن دعوى تقوّم المقدمة بجزءين ، أحدهما العنوان الراجح مجرد احتمال لا شاهد عليه ، فكيف يصلح مثل هذا جوابا عن الإشكال ؟ -