تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
استحقاق العاصي إلّا لعقاب واحد ، لبداهة أن موافقته ومخالفته بما هما موافقة ومخالفة له لا توجبان قربا ولا بعدا ، وهما من لوازم ذلك كما هو واضح . نعم لا بأس باستحقاق العقوبة على مخالفة الواجب النفسي عند ترك المقدمة ، وبزيادة المثوبة على موافقته فيما لو أتى بالمقدمات بما هي مقدمات له حيث يصير أفضل الأعمال لكونه أحمزها . وعلى ذلك ينزّل ما ورد من الثواب على بعض المقدمات أو على التفضّل . إشكال ودفع : أما الإشكال فهو إن للأمر الغيري خصوصيتين ، إحداهما قد تقدمت ، وثانيتهما أنه توصلي . وبناء على هذا يشكل الأمر في الطهارات الثلاث لترتب الثواب والإطاعة والقرب عليها ، كما أنه يلزم الإتيان بها بقصد القربة . وأما الدفع فهو إنها مستحبة في نفسها ، وذو المقدمة متوقف عليها بما هي كذلك ، وترتب الثواب واعتبار قصد القربة هو لأجل كونها في نفسها كذلك لا لاقتضاء الأمر الغيري لذلك . والاكتفاء بقصد أمرها الغيري هو لأجل أنه يدعو إلى ما هو كذلك حيث إنه لا يدعو إلّا إلى ما هو المقدمة ، فافهم . * * *
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 175 | الشيخ محمد باقر الإيرواني